فضة السعوديةسعر الفضة اليوم بالريال
السبائك والكيلو

ضريبة القيمة المضافة على الفضة في السعودية: المشغولات والسبائك

فريق التحرير ·

صورة توضيحية لمقال ضريبة القيمة المضافة على الفضة تُظهر ثلاث سبائك فضة متدرجة

النسبة الأساسية لضريبة القيمة المضافة في السعودية 15% منذ 1 يوليو 2020. ولا تنطبق شروط المادة 36 الخاصة بالمعادن الاستثمارية على مشغولات الفضة الأقل نقاءً مثل عيارات 925 و900 و800، والأصل في التوريدات الخضوع للنسبة الأساسية 15%. أما الفضة التي لا يقل نقاؤها عن 99% وتكون قابلة للتداول في سوق السبائك العالمية، فتدخل في نطاق تلك المادة، وأول توريد لها من منتجها أو معالجها يخضع لنسبة الصفر. وفي الحالات الأخرى، كإعادة بيع السبائك، راجع الفاتورة الضريبية واسأل البائع، وارجع إلى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك عند الحاجة.

نعتمد في هذا المقال على نصين رسميين فقط: دليل الأحكام الانتقالية الصادر عن الهيئة، والمادة السادسة والثلاثون من اللائحة التنفيذية لنظام ضريبة القيمة المضافة. ونحرص على التمييز بين ما تنص عليه هذه المصادر صراحة وما لا نستطيع تأكيده. ولمتابعة سعر الفضة الذي تُبنى عليه الأمثلة، زر صفحة سعر الفضة اليوم في السعودية.

هذا المقال شرح عام للنصوص الرسمية المنشورة، وليس استشارة ضريبية. المرجع النهائي في أي حالة محددة هو الفاتورة الضريبية والبائع وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك.

النسبة الأساسية: 15% منذ 1 يوليو 2020

يذكر دليل الأحكام الانتقالية المنشور على موقع هيئة الزكاة والضريبة والجمارك النص الآتي: «وتم تعديل النسبة الأساسية لضريبة القيمة المضافة لتصبح 15% اعتبارا من 1 يوليو 2020م».

هذه هي النسبة التي تنطبق على التوريدات بوجه عام ما لم يرد نص خاص يقضي بغيرها. ولذلك فالسؤال الصحيح عند شراء الفضة ليس «هل على الفضة ضريبة؟»، بل «هل ينطبق على هذا البيع تحديدًا نص خاص يغيّر النسبة الأساسية؟». والنص الخاص المتعلق بالمعادن الثمينة هو المادة السادسة والثلاثون.

المادة 36: توريدات المعادن الاستثمارية

تحمل المادة في اللائحة التنفيذية لنظام ضريبة القيمة المضافة عنوان «المادة السادسة والثلاثون: توريدات المعادن الاستثمارية». وتعرّف المعادن المؤهلة بأنها الذهب والفضة والبلاتين، فالفضة مذكورة فيها صراحة. ويمكن الوصول إلى اللائحة أيضًا من صفحة اللائحة التنفيذية على موقع الهيئة.

لكن ذكر الفضة في المادة لا يعني أن كل فضة تدخل في نطاقها. فالمادة تضع شروطًا لاعتبار المعدن مورَّدًا للاستثمار، ثم تحدد نوعًا معينًا من التوريد يخضع لنسبة الصفر. وفيما يلي كل عنصر على حدة.

الشرط الأول: نقاء لا يقل عن 99%

تنص المادة على أنه «يعد المعدن المؤهل على أنه تم توريده للاستثمار إذا كان مستوى نقائه لا يقل عن (99%) ويكون قابل التداول في سوق السبائك العالمية». والشق الأول من هذا النص هو النقاء.

عيار 999 يعني أن 99.9% من الوزن فضة خالصة، فهو يحقق شرط النقاء. أما عيار 925 فنسبته 92.5%، وعيار 900 نسبته 90%، وعيار 800 نسبته 80%، وكلها دون حد 99%.

الشرط الثاني: قابلية التداول في سوق السبائك العالمية

الشق الثاني من النص أن يكون المعدن «قابل التداول في سوق السبائك العالمية». والشرطان مذكوران معًا بحرف العطف، فلا يكفي أحدهما دون الآخر بحسب صياغة النص.

معنى ذلك أن ارتفاع النقاء وحده لا يجعل أي قطعة فضية معدنًا استثماريًا في مفهوم المادة. فقطعة مشغولة أو تذكارية من فضة عالية النقاء تحقق الشرط الأول، لكن انطباق الشرط الثاني عليها مسألة لا نملك نصًا يحسمها لكل حالة، ولذلك لا نفترضه.

أول توريد من المنتج أو المعالج يخضع لنسبة الصفر

تنص المادة كذلك على أنه «يخضع لنسبة الصفر أول توريد للمعادن المؤهلة الذي يقوم به منتج المعدن أو معالجه». أي أن البيع الأول للمعدن الاستثماري، حين يكون البائع هو الجهة التي أنتجته أو عالجته، تنطبق عليه نسبة الصفر.

لاحظ أن النص يحدد ثلاثة عناصر معًا: معدنًا مؤهلًا مستوفيًا للشرطين، وتوريدًا هو الأول، وبائعًا هو المنتج أو المعالج. وهذه الدقة في الصياغة هي سبب حرصنا على عدم تعميم نسبة الصفر على كل بيع لسبيكة فضة.

لماذا لا تنطبق المادة 36 على المشغولات الفضية؟

المشغولات الفضية المتداولة في السعودية، كالخواتم والسلاسل والأساور وأدوات المائدة، تأتي غالبًا بعيار 925 أو 900 أو 800. وسبب ذلك أن الفضة الخالصة لينة، فتُخلط بمعادن أخرى لتصبح أصلب وأنسب للتشكيل والاستخدام اليومي. وهذا الخلط نفسه يُنزل نسبة الفضة الخالصة دون 99%.

ولهذا فالقاعدة التي يمكن قولها بثقة: لا تنطبق شروط المادة 36 على المشغولات الأقل نقاءً، والأصل في التوريدات الخضوع للنسبة الأساسية 15%. يلخص الجدول التالي موقف كل عيار من شرط النقاء، مع سعر الجرام الخام الآن للمقارنة.

العيارنسبة الفضة الخالصةشرط النقاء (99% فأكثر)سعر الجرام الخام الآن
99999.9%يحققه، ويبقى شرط قابلية التداول في سوق السبائك العالمية6.52 ريال
92592.5%لا يحققه6.03 ريال
90090%لا يحققه5.87 ريال
80080%لا يحققه5.22 ريال

لمعرفة الفرق بين هذه العيارات في السعر والاستخدام، راجع مقال الفضة 999 و925: الفرق في السعر والاستخدام.

ما الذي يبقى غير محسوم: حالات إعادة البيع

النص الذي اطلعنا عليه يتناول صراحة أول توريد من المنتج أو المعالج. أما ما يحدث بعد ذلك، كأن يبيع تاجر سبيكة 999 اشتراها من الجهة المنتجة إلى تاجر آخر أو إلى مستهلك، فلا نملك نصًا رسميًا يؤكد أن كل هذه البيوع تخضع لنسبة الصفر.

ولم نجد كذلك دليلًا إرشاديًا خاصًا بالفضة منشورًا لدى الهيئة يفصّل هذه الحالات. لذلك لن نقدّم لك جوابًا قاطعًا لا تدعمه النصوص، ونفضّل أن نوضح كيف تتحقق بنفسك من المعاملة الضريبية لأي بيع.

ثلاث خطوات للتحقق

  1. راجع الفاتورة الضريبية: انظر هل ذُكرت ضريبة القيمة المضافة، وما النسبة المطبقة، وما السعر قبل الضريبة وبعدها.
  2. اسأل البائع مباشرة: كيف تنطبق الضريبة على هذا البيع تحديدًا؟ ولماذا؟
  3. ارجع إلى الهيئة: إن بقي لديك سؤال، فالمرجع هو هيئة الزكاة والضريبة والجمارك وموقعها الرسمي zatca.gov.sa.

كيف تُحسب الضريبة عمليًا؟ أمثلة بالأسعار الحية

حين تنطبق النسبة الأساسية، تُحسب الضريبة على سعر البيع الوارد في الفاتورة، لا على قيمة الفضة الخام التي يعرضها الموقع. فالقاعدة العامة بسيطة: الضريبة تساوي 15% من سعر البيع قبل الضريبة، والإجمالي يساوي سعر البيع قبل الضريبة مضروبًا في 1.15.

ولأن سعر البيع الفعلي يحدده البائع، فلن نكتب رقمًا نهائيًا للضريبة. لكن الأمثلة التالية توضح من أين يبدأ الحساب، وكيف تقدّر الحدود المعقولة للسعر قبل أن تضيف إليه الضريبة.

مثال 1: قطعة فضة 925 وزنها 30 جرامًا

قطعة مشغولة عيار 925 وزنها 30 جرامًا، قيمة الفضة الخام فيها الآن نحو 180.93 ريال. ومع المصنعية التقريبية التي يستخدمها الموقع للتوضيح، وهي 3.00 ريال للجرام، يصبح السعر التقديري نحو 270.93 ريال.

هذه القطعة عيارها دون 99%، فلا تنطبق عليها شروط المادة 36، والأصل خضوعها للنسبة الأساسية. فإذا كتب البائع في الفاتورة سعر بيع قبل الضريبة، فالضريبة 15% من ذلك السعر تحديدًا. وقد يختلف سعر البائع عن تقديرنا بالمصنعية، لأن المصنعية الفعلية تتفاوت من محل لآخر ومن قطعة لأخرى.

مثال 2: سلسلة 925 وزنها 20 جرامًا

سلسلة عيار 925 وزنها 20 جرامًا: قيمة الفضة الخام فيها نحو 120.62 ريال، ومع المصنعية التقريبية نحو 180.62 ريال. الضريبة هنا أيضًا تُحسب على السعر الذي يكتبه البائع في الفاتورة، فإذا اختلف عن هذا التقدير اختلفت الضريبة معه.

ولفهم سبب تفاوت المصنعية بين قطعتين متساويتين في الوزن والعيار، راجع مقال مصنعية الفضة في السعودية: لماذا تختلف من قطعة لأخرى؟

مثال 3: صينية فضة عيار 800 وزنها 500 جرام

قد تأتي بعض الأواني القديمة بعيار 800. صينية بهذا العيار وزنها 500 جرام تحتوي على فضة خالصة قيمتها الخام نحو 2,608.02 ريال. وعيار 800 بعيد عن حد 99%، فلا تنطبق عليه شروط المادة 36. ويُحسب أي مبلغ ضريبي على سعر البيع المذكور في الفاتورة، لا على القيمة الخام.

مثال 4: سبيكة 100 جرام عيار 999

سبيكة 100 جرام عيار 999 قيمتها الخام الآن نحو 652.01 ريال. هذه السبيكة تحقق شرط النقاء. فإن كانت قابلة للتداول في سوق السبائك العالمية وكان البيع هو أول توريد لها من منتجها أو معالجها، فالنص يقضي بنسبة الصفر.

أما إن كان البيع لاحقًا لذلك، كشرائك من تاجر تجزئة، فلا نستطيع أن نؤكد لك المعاملة الضريبية من النصوص التي بين أيدينا. في هذه الحالة تحديدًا، الفاتورة الضريبية هي ما يبيّن لك ما طُبّق فعلًا، والبائع هو من يُسأل عن السبب.

ملخص طريقة الحساب

الخطوةما تفعله
1. حدد سعر البيع قبل الضريبةمن الفاتورة أو من عرض البائع المكتوب
2. تحقق من النسبة المطبقةالنسبة الأساسية 15%، أو نسبة الصفر إن انطبقت شروط المادة 36 على البيع
3. احسب الضريبةسعر البيع قبل الضريبة × 15% عند انطباق النسبة الأساسية
4. احسب الإجماليسعر البيع قبل الضريبة × 1.15 عند انطباق النسبة الأساسية
5. قارن بالقيمة الخاممن صفحات الموقع، لتعرف حجم المصنعية أو العلاوة في السعر

لا تخلط بين القيمة الخام وسعر البيع

الأسعار التي يعرضها الموقع قيمة مرجعية للمعدن، محسوبة من أسعار السوق الفوري العالمية بعد تحويلها إلى الريال، وطريقتها مشروحة في صفحة منهجية الأسعار. وهي لا تشمل أي ضريبة، ولا تمثل سعر بيع من أي جهة.

لذلك إذا أردت تقدير ما ستدفعه في المحل لقطعة مشغولة، فالترتيب الصحيح: القيمة الخام، ثم المصنعية الفعلية التي يطلبها البائع، ثم الضريبة على المجموع كما يظهر في الفاتورة. وإذا رأيت أن سعر البائع أعلى بكثير من القيمة الخام، فالفرق في الغالب مصنعية وهامش لا ضريبة فقط.

الفاتورة: وثيقتك الضريبية والتجارية

إلى جانب البيانات الضريبية، تذكر المادة العاشرة (1) من اللائحة التنفيذية لنظام المعادن الثمينة والأحجار الكريمة من بيانات الفاتورة: «وزن ونوع ووصف شامل للمشغول» و«سعر المشغولات»، وفي فواتير المصانع «سعر أجور الصناعة للجرام الواحد».

احرص على أن يبيّن الوصف عيار القطعة، فهو العنصر الذي يحدد هل يمكن أن تدخل في نطاق المادة 36 أصلًا. واحتفظ بالفاتورة، فهي مفيدة أيضًا إن أردت البيع لاحقًا، كما يشرح مقال بيع الفضة المستعملة في السعودية.

أسئلة تطرحها على البائع قبل الدفع

  • هل السعر المعروض شامل لضريبة القيمة المضافة أم تُضاف إليه؟
  • ما النسبة التي ستطبَّق على هذا البيع، ولماذا؟
  • هل ستصدر فاتورة ضريبية تبيّن السعر قبل الضريبة ومبلغها والإجمالي؟
  • ما عيار القطعة، وهل هو مذكور في وصف الفاتورة؟
  • للسبائك: من الجهة المنتجة، وهل البائع هو المنتج أو المعالج أم تاجر؟
  • للمشغولات: كم المصنعية، وهل هي مضمنة في السعر قبل الضريبة؟

الإجابات الواضحة عن هذه الأسئلة، مكتوبة في الفاتورة، تغنيك عن التخمين. ولمزيد من التفاصيل العملية عن شراء السبائك والتحقق من دمغتها، راجع دليل شراء سبائك الفضة في السعودية، ولفهم أسباب اختلاف سعر سبيكة الكيلو عن قيمتها الخام راجع كيلو الفضة: كم يساوي بالريال؟

خلاصة ما يمكن قوله بثقة

  • النسبة الأساسية لضريبة القيمة المضافة 15% منذ 1 يوليو 2020.
  • المادة 36 من اللائحة التنفيذية تخص المعادن الاستثمارية، والفضة من المعادن المؤهلة فيها.
  • يُعد المعدن مورَّدًا للاستثمار إذا لم يقل نقاؤه عن 99% وكان قابلًا للتداول في سوق السبائك العالمية.
  • أول توريد للمعدن المؤهل من منتجه أو معالجه يخضع لنسبة الصفر.
  • مشغولات 925 و900 و800 لا تحقق شرط النقاء، والأصل في التوريدات الخضوع للنسبة الأساسية.
  • ما عدا ذلك، وخاصة إعادة بيع السبائك، يُتحقق منه من الفاتورة والبائع والهيئة.

أسئلة شائعة عن ضريبة القيمة المضافة على الفضة

مقالات أخرى